السيد حامد النقوي

106

خلاصة عبقات الأنوار

حديث الغدير ، لأن ( المليك ) و ( ولي الأمر ) في المعنى واحد ، وإن كان أحد من المكابرين في شك من هذا الترادف ننقل له كلمات شراح البخاري في شرح كلامه المذكور : قال بدر الدين العيني : ( إن لفظ المولى يأتي لمعان كثيرة ، وذكر منها خمسة معان . . الرابع : يقال للمليك المولى ، لأنه يلي أمور الناس . . ) ( 1 ) . وقال شهاب الدين القسطلاني : ( . . والمولي : المليك ، لأنه يلي أمور الناس ) ( 2 ) . إذن يقال للمليك المولى لأنه يلي أمور الناس ، فالمولى يستعمل بمعنى ( ولي الأمر ) و ( متولي الأمر ) أيضا قطعا . على أن هذا المعنى ثابت بوضوح من كلمات اللغويين ، فقد قال الجوهري ( والملكوت من الملك كالرهبوت من الرهبة ، يقال : له ملكوت العراق وملكوة العراق أيضا ، مثال الترقوة . وهو الملك والعز ، فهو مليك وملك وملك ، مثال فخذ وفخذ . كأن الملك مخفف من ملك والملك مقصور من مالك أو مليك ، والجمع الملوك والأملاك والاسم الملك ، والموضع المملكة وتملكه أي ملكه قهرا ومليك النحل يعسوبها ) ( 3 ) . وقد ترجم اللغويون المترجمون للغات العربية إلى الفارسية لفظة ( الملك ) ب‍ ( شاه ) و ( پادشاه ) كما لا يخفى على من راجع ( صراح اللغة ) و ( منتهى الإرب في لغات العرب ) . ثم إن المراد من ( معمر ) في كلام البخاري هو ( أبو عبيدة معمر بن المثنى

--> 1 ) عمدة القاري 18 / 170 . 2 ) إرشاد الساري 7 / 77 . 3 ) الصحاح - ولي .